الاضطراب الوجداني ثنائي القطب (أوثـــــق) | ![]() |
مرحبا بكم في الموقع العربي الأول حول الاضطراب الوجداني ثنائي القطب (أوثق) | |
كيف أمنع حدوث الانتكاسة؟
على الرغم من أن بعض الانتكاسات لا يمكن الوقاية منها لكن هذا نادر.. والأصل أن هناك وسائل معروفة وبسيطة لمنع الانتكاسة أرجو أن تعرفها بدقة:
v المداومة على أخذ الدواء.. وهو ما نسميه (مثبتات المزاج) التي تمنع المزاج من الانزياح نحو أحد قطبي المرض. يجب أن يأخذ المريض الدواء رغم أنه في حالة طبيعية وهذا أصعب ما في الأمر لأن مرضانا يقولون (لماذا أخذ الدواء وأنا سليم؟!).. والمهم أن نعرف أن هذه الأدوية لها فعل وقائي تماماً كمريض السكر الذي يأخذ حقن الأنسولين رغم أن سكر الدم طبيعي. أعرف تماماً كم هو مزعج أن يتناول الشخص دواءً بشكل مستمر وكم تحدثه نفسه بتركه فهو سليم وطبيعي.. لكن لدينا دراسات علمية حقيقية تدل على أن أخذ الدواء الوقائي هو السبب الأكثر أهمية – بعد إرادة الله – في الوقاية من عودة الأمراض.
J سؤال: الدواء له أعراض جانبية ولا أريد أخذه..!!
لا نستطيع أن ننكر أننا لم نصل بعد إلى دواء ذو فعالية جيدة وبدون أي أعراض جانبية. ولكن الثورة الحديثة من الأدوية الحديثة أدت إلى تقليل هذه الأعراض إلى أقل مستوى ممكن ومع كل صباح تتقدم الأبحاث لاكتشاف أدوية فعالة وبدون أعراض جانبية. ومما لا شك فيه أن نوبة المرض هي أخطر بكثير من أي أعراض جانبية لأي دواء نستخدمه في العلاج أو الوقاية والتي عادة لا تترك أي أثار دائمة ولا تسبب أي ضرر خطير.
v ابتعد عن الضغوط النفسية!
من الأمور المهمة التي أود أن تفهمها جيداً – عزيزي القارئ- هو أن المرض قد يعود بسبب تعرضك المبالغ به للضغوط يدور من حولك. خذ حذرك من الأوقات العصيبة التي قد تمر بك كما في لحظات وفاة عزيز أو قريب, أو الانتقال من بلد إلى آخر أو من عمل إلى آخر أو في الخسارة المالية أو غيرها من الضغوط.
ولذا أود أن تطور مهاراتك للتعامل مع مثل هذه الأجواء حتى لو كانت الوسيلة الوحيدة هي الابتعاد عنها.
وفي الواقع أن الضغط النفسي يعتبر حديثاً من أمراض العصر الخطيرة . وهو يؤثر عليك أكثر من أي شخص آخر. ولذا احرص على الابتعاد عن الضغوط وتلافي إثارة المشاكل أو الرد وتجاذب النقاش مع من يود أن يثير المشاكل.
العيش بسلام مع الآخرين حتى مع مضايقاتهم, والتحدث مع الأصدقاء بهدوء, واللعب مع الأطفال, والاستمتاع بالطبيعة, والاسترخاء, والتأمل, وأخذ قسط كافي من الراحة, وممارسة رياضة خفيفة, كل هذه الأشياء تمنح كثيراً من الهدوء والطمأنينة.
ولقد علمتنا الخبرة مع مرضانا أن الانشغال بذكر الله والصلاة وقراءة القرآن وقراءة الكتب الدينية والتوكل الحقيقي على الله عز وجل وإسناد الأمور إليه وأن ما أصابنا لم يكن بأي حال لأن يخطئنا وأن ما أخطأنا لم يكن ليصيبنا.. هذه الأمور جميعها من أكثر الأشياء التي تمنح سعادة وهناء وراحة وطمأنينة. قال تعالى:
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
ملاحظة: للمرأة الحامل, تعتبر الولادة عامل شدة وضغط نفسي مهم ولذا تجب المراقبة اللصيقة للمرض في هذه الفترة (الأشهر الأخيرة من الحمل والأسابيع الأولى بعد الولادة).
v احذر من المخدرات والكحول..
من الأسباب الشائعة لحدوث الانتكاسة هو استعمال المخدرات والكحول.. يجب أن تعرف شيئاً مهماً هنا وهو أن كثيراً من مرضانا يلجئون إلى المخدرات (كالكوكائين والهيروين والأكثر استخداماً المنشطات والحشيش) أو الكحول بهدف التخفيف من أعراض الاكتئاب أو الهوس التي يعانون منها.. وللأسف يؤدي بهم ذلك إلى أن تسوء حالتهم أكثر أو إلى مشكلة جديدة بالإضافة إلى المرض الأصلي.
وقد يلجأ المريض إلى المخدرات والكحول للترويح عن النفس أو لإثبات الذات ورفع الثقة بنفسه أو لأسباب أخرى كثيرة.. والمهم أن تعرف انه مهما كان السبب فإنه لا مبرر على الإطلاق من استعمال المخدرات لما تسببه من ضرر أكيد.. هذا بالإضافة إلى أنك أنت بالذات كمريض بالاضطراب الوجداني مؤهل أكثر من غيرك للتضرر من هذه السموم.
***********************************************