الاضطراب الوجداني ثنائي القطب

 (أوثـــــق)

مرحبا بكم في الموقع العربي الأول حول الاضطراب الوجداني ثنائي القطب (أوثق)

 

 

الانتحار.. الكابوس المرعب

 

·      الانتحار.. الحقيقة المرة

·      لماذا يقتل الإنسان نفسه

·      علامات منذرة حول رغبة شخص بالانتحار

·      ماذا تفعل إذا راودتك أفكار انتحارية

·      كيف تساعد صديقا يشعر بالرغبة في الانتحار?

 

********************************************

 

الانتحار.. الحقيقة المرة

 

الخطوة الأولى لمناقشة أي مشكلة هي الاعتراف بوجودها. الانتحار هو سلوك إنساني لجأ إليه الجنس البشري منذ قديم الزمان. ورغم إجماع الديانات السماوية والفلسفات الأرضية المعتدلة على تحريم إنهاء الإنسان لحياته بنفسه إلا أن الانتحار مازال حقيقة واقعة ومشكلة هامة تواجه العاملين في القطاع الصحي النفسي. هذه إطلالة سريعة على حقائق خطيرة حول الانتحار:

·      حوالي 1000 شخص يقتلون أنفسهم كل يوم في أنحاء العالم. بمعنى أن كل دقيقة ونصف تقريباً تشهد حالة انتحار.

·  يعتبر الانتحار السبب التاسع للموت في أمريكا. بعد أمراض القلب, والسرطان, والسكتة الدماغية, ومرض الرئة الانسدادي المزمن, والحوادث, والالتهاب الرئوي والأنفلونزا, والسكر, وحديثاً الإيدز.

·  خلال العشرين سنة الماضية بقي معدل الانتحار ثابتاً لكن حدوثه تضاعف مرتين إلى ثلاث مرات في الأعمار بين 15- 24 سنة.

·  المكان الذي يشهد أكثر حالات انتحار في العالم هو جسر البوابة الذهبية  Golden Gate Bridge  في سان فرانسيسكو في أمريكا..!! (حقا إنها ذهبية)

·  واحد بين كل سبعة مرضى بالاكتئاب يقتلون أنفسهم (إحصائيات غربية ولا تنطبق في بلادنا المسلمة).

·  عالمياً ترتفع نسبة الانتحار في الدول الاسكندنافية وسويسرا وألمانيا والنمسا ودول أوروبا الشرقية واليابان. بينما تنخفض في أسبانيا وإيطاليا وايرلندا وهولندا ومصر(كرمز لكل الدول الإسلامية).

·      مقابل كل انتحار شخص هناك 20 محاولة فاشلة (فاشلة في إزهاق النفس لكنها قد تخلف عاهة مزمنة أو ضرراً شديداً بالمنتحر).

 

مرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب (أوثق) لديهم خطورة أعلى للانتحار من مرضى الاكتئاب أحادي القطب.. ولذا وجب الحذر

 

*******************************

 

لماذا يقتل الإنسان نفسه؟

 

 

يبدو أن الانتحار هو فعل يحدث نتيجة عدة عوامل: نفسية وحيوية واجتماعية. وعادة ما يتخذ الإنسان هذا القرار عندما يصل إلى مرحلة عدم تحمل لمجريات حياته وعندما يجد المرء أن الموت هو المهرب الوحيد منها. تكتنف الإنسان مشاعر من فقدان الأمل ومشاعر متناقضة حول رغبته في الحياة والألم الرهيب التي تسببها الصعوبات التي يمر بها دون بصيص أمل في التغيير والتحسن.

 

حدد العلماء عدة عوامل خطورة تتشارك معاً لتدفع بالمرء إلى اتخاذ هذا القرار الأليم.. وأهمها:

·      وجود مرض نفسي:

ففي دراسة أجريت على 134شخص منتحر أثبتت أن 94% من منهم كان لديهم اضطراب نفسي. وأهم اضطرابين نفسيين هما: الاضطراب الوجداني (الاكتئاب),  والكحولية (فرط استخدام أو اعتماد). الاضطرابات النفسية الأخرى التي تشكل عامل خطورة للانتحار هي: اضطراب الشخصية (وخاصةً الحدية والمضادة للمجتمع), والفصام (10%), ومدمني المخدرات ونسبة قليلة من اضطرابات القلق (وخاصة من يعانون من هجمات الهلع مع زيارات متكررة لقسم الطوارئ في المستشفى).

 

- أحد الفترات الخطيرة هي فترة ما بعد خروج المريض من المستشفى أو عند إعطائهم إجازة للخروج المؤقت. وفي دراسة لخمسة آلاف من المرضى في أمريكا تبين أنه في الثلاثة أشهر الأولى من خروج المريض من المستشفى تتضاعف نسبة الانتحار 275 مرة!! وكثيراً ما يحاول المرضى الانتحار أثناء تواجدهم في المستشفى ولذا وجب الحذر والحيطة.

 

·      عوامل بيولوجية:

-  الوراثة: توضح الدراسات أن سلوك الانتحار ينتشر في بعض الأسر أكثر من غيرها. حيث تزيد نسبة الخطورة ثمانية مرات لمن له قريب من الدرجة الأولى مات منتحراً. والحقيقة أننا لا نعرف هل هذا السلوك مرتبط بالجينات الوراثية أم أن المنتحر يشكل مثال يقتدي به بقية (انظر إلى أخي كيف مات وارتاح من الدنيا. لماذا لا أفعل مثله!!).

 

- النواقل العصبية: اجتهدت الدراسات للبحث حول وجود أساس كيميائي للانتحار. وهذا سيساعد في التنبوء بهذا السلوك قبل حدوثه. وقد وجدت الدراسات أن نقص السيروتونين في الجهاز العصبي يتوافق مع نقص التحكم بالسلوك الاندفاعي. كما تم اكتشاف نقص في 5-hydroxyindoleacetic acid (5-HIAA) (أحد مستقلبات السيروتونين) في السائل النخاعي الشوكي لمرضى الاكتئاب الذين حاولوا الانتحار. كما درس أنزيمMono-amine Oxidase  في الصفيحات الدموية ووجد أنها أقل في مرضى الاكتئاب الذين حاولوا أن ينهوا حياتهم أكثر من المجموعة الضابطة.

     

·  ضغوط الحياة: يتعرض معظم الناس كل يوم لضغط نفسي وقلق حول أعمالهم وأسرهم ووضعهم المادي والاجتماعي. يسبب هذا القلق إذا لم يتحصن المرء بتقوى الله والثقة به اكتئاب مهماً يسد الأفق أمام الإنسان. حيث تبدو الحياة دون أمل أو مفترج ولذا يقدم البعض على إنهاء حياته كحل أخير ومريح!!  

 

·  الصحة الجسدية: هناك علاقة مهمة بين اعتلال الصحة والانتحار حيث بينت مراجعة سجلات المنتحرين أن  32% منهم كانوا تحت الرعاية الطبية خلال ستة أشهر قبل وفاتهم وأن 25%-75% ممن قتلوا أنفسهم يعانون من أمراض جسدية. ومن هذه الأمراض: السرطان والأمراض العصبية والخرف وبعض أمراض الغدد والإيدز وغيرها. يجب أن لا يغيب عن أذهاننا أن بعض الأدوية تسبب بحد ذاتها الاكتئاب (وبالتالي تزيد نسبة الانتحار) بشكل واضح ومن أهمها خافضات الضغط (مثبطات بيتا), والكورتيزون (وهو دواء مستعمل بكثرة في الأمراض الرثوية والغدد وغيرها) وغيرهما كثير.

 

·  محاولة انتحار سابقة: يعتبر قيام المريض بمحاولة انتحار سابقة أحد المؤشرات الهامة على احتمالية تكرار المحاولة. وفي دراسة وجد أن 40% من المكتئبين الذين قتلوا أنفسهم كانوا قد قاموا بمحاولة فاشلة في السابق.

 

·      عوامل أخرى:

 

- الجنس: فالرجال أكثر انتحاراً من النساء وإن كانت النساء أكثر محاولة من الرجال بأربع مرات (حتى في الانتحار يفشلن!!). ويعزي العلماء ذلك إلى الطرق التي يستعملها الرجال في الانتحار, فهي جادة ومحكمة أكثر من الطرق التي تستخدمها النساء.

 

- العمر: حيث يزيد معدل الانتحار مع تقدم العمر وخاصة مرحلة منتصف العمر. فبين الرجال يرتفع المعدل بعد عمر الـ 45 وبعد الـ 55 بالنسبة للنساء. يقدم كبار السن على الانتحار بشكل أقل ولكنهم يتمونه بنجاح بشكل أكثر!! ولذا فمعدل الانتحار فيمن تجاوزوا الخامسة والسبعين أكثر بثلاثة مرات من معدل الانتحار في صغار السن. لكن الأمر الواضح أن معدل الانتحار يزيد بشكل حاد هذه الأيام لدى الذكور في الأعمار ما بين 15- 24 سنة. حيث يشكل السبب الثالث للموت في هذه الأعمار بعد الحوادث واعتداء الآخرين عليهم.

 

- الدين: يلعب الدين دورا أساسياً في تقليل الانتحار لدى المسلمين. وهو أقل لدى الكاثوليك مقارنة بالبروتستانت واليهود بسبب تدين الكاثوليك. 

 

- الزواج: المتزوجون وخاصة من لديهم أطفال سجلوا أقل حالات انتحار من العزاب. بيد أن من كان متزوجاً سابقاً (المطلقون والمطلقات) يظهرون نسباً عالية من الانتحار. وعادة ما تزيد الخطورة عند شعور المرء بالعزلة والوحدة بعد الفشل في إقامة علاقة مع شريك الحياة.

 

- المهنة: كلما ارتقى الوضع الاجتماعي كلما زادت نسب الانتحار. كما أن الوضع الاجتماعي المتدني جداً يزيد منه أيضاً. والقاعدة أن العمل يحمي من الانتحار, ولذا فإن فقد الوظيفة عامل هام في إنهاء المرء لحياته. ومن المستغرب انتشار الانتحار بين أوساط أصحاب المهن الراقية وخاصةً الأطباء. ففي دراسة أجريت في بريطانيا وجد أن نسبة الانتحار لدى الأطباء تزيد مرتين أو ثلاث عن بقية الناس. وتزيد هذه النسبة بين الطبيبات غير المتزوجات مقارنة بغيرهن. ولعل معرفة الأطباء بالوسائل القاتلة يساعدهم على تحقيق قرار إنهاء حياتهم.

 

*******************************

 

علامات وبوادر منذرة للرغبة في الانتحار

 

الانتحار نادراً ما يكون قراراً ارتجالياً وليد اللحظة. ففي الأيام والساعات قبل أن ينهي الإنسان حياته وينتحر، عادة ما تكون هناك بوادر وعلامات منذرة لابد من الانتباه إليها:

·  أقوى العلامات والبوادر وأكثرها قلقاً التفوه بعبارات مثل - " إنني لا أستطيع الاستمرار في هذه الدنيا", " لم يعد هناك شيء يهم بعد " أو حتى "إنني أفكر في إنهاء الأمر كله" . يجب أن تؤخذ مثل هذه الملاحظات دائمـاً بجدية تامة .

 

ومن العلامات الشائعة الأخرى المنذرة نخص بالذكر ما يلي :

·           يُصبح الشخص مكتئباً أو منطو على نفسه.

·           تترافق مع حدوث خسارة كبيرة أو تغيير في نمط الحياة (طلاق, الطرد من العمل, نبذ الأصدقاء).

·           التصرف بتهور وطيش.

·           عمل ترتيبات الوداع وتسوية الشئون وكتابة الوصية والتخلص من الممتلكات الثمينة.

·           إبداء تغير ملحوظ في السلوك أو المواقف أو المظهر

·           تعاطي المخدرات أو الخمر.

 

لابد أن نعطي هذه العلامات وزناً وانتباهاً أكثر إذا وجدتها عند هؤلاء:

·      لمن شهد وفاة صديق حميم أو أحد أفراد العائلة الذي كان الشخص متعلقاً به أشد التعلق.

·      طلاق (الخطورة على كلا الشريكين).

·      الفشل أكاديمياً أو وجود امتحانات وشيكة أو نتائج امتحانات أو فقدان الوظيفة أو مشاكل في العمل.

·      قضية قانونية بالمحاكم وشيكة

·      السجن مؤخراً أو إطلاق سراح وشيك من السجن

·      تاريخ في العائلة لحدوث حالات انتحار أو عنف

·      محاولة انتحار سابقة

·      البكاء والحزن وفقد الاستمتاع وبقية أعراض الاكتئاب (أقرأ: ماذا نعني بنوبة الاكتئاب؟).

·      كثرة الشِجار وعدم ضبط الأعصاب

·       مخالفة القانون السير.

·      الاندفاع والتهور

·      تاريخ سابق في إيذاء النفس والتشويه الذاتي.

·      الكتابة عن الموت والانتحار ( بعض الأدباء والشعراء يتغنون بمحاسن الموت وما يجلبه من سعادة!!

·      أنماط نوم متقلبة - النوم لفترة أطول من اللازم أو أقل من اللازم.

·      فقدان الشهية.

·       تغير مفاجئ في المظهر.

·      الشعور بالوحدة والانطواء ونقص المساندة من أفراد العائلة والأصدقاء ورفضهم له.

·      حزن عميق أو شعور عميق بالذنب (من علامات الاكتئاب أيضاً).

·      كثرة السرحان وقلة التركيز.

·      الشعور بالعجز والضعف.

·      فقدان الشعور بالاستحقاق الذاتي والقيمة الذاتية.

 

*******************************

 

ماذا تفعل إذا راودتك أفكار انتحارية؟

 

الأفكار الانتحارية مؤقتة لكن الانتحار دائم.. لا تستسلم لتلك الأفكار وتغلب عليها

 

   تمر على الإنسان لحظات يشعر بأن حياته أصبحت لا معنى لها. أصبحت تسير بشكل خاطئ تماماً. وتحت وطأة أحداث الحياة المؤلمة يشعر بأن العيش ليوم واحد إضافي أمر رهيب لا يحتمل. هذه اللحظات تترافق مع فراق حبيب بنينا معه كل الأحلام الجميلة, أو وطأة دين كبير لا نجد وسيلة لسداده أو الخلاص منه, أو الطرد من العمل الذي يوفر لقمة العيش والأمان لنا ولأطفالنا ولوالدينا, أو بسبب عدم ثقتنا بمن حولنا بعد فشلنا في أن نجد من يستحق الحب ويستمع لنا باهتمام ويعتني بنا كأشخاص مهمين. كل هذه الحوادث قد تدفعنا إلى التفكير بأن نرتكب كارثة رهيبة وأن ننهي حياتنا التي لا تطاق.

 

   والواقع أن التفكير في هذا الاتجاه ينبني على تقديرنا وحكمنا الخاطئ للأشياء والأحداث من حولنا. ولو وجدنا من يفسرها لنا بشكل آخر أو يدلنا على رؤية أصح لها لما خطرت فكرة الانتحار إلى عقولنا. لقد مر عشرات الناس قبلك بأحداث أكثر مأساوية وظروف أشد حدة لكنهم صبروا ولم يستكينوا بل بحثوا بجد عما ينقصهم واستطاعوا أن يتجاوزوا تلك الظروف ويتمتعون الآن بحياة راضية هانئة.  

 

   لو خطر على بالك يوم من الأيام فكرة التخلص من حياتك أرجوك أن تقرأ باهتمام النقاط القليلة التالية:

·  أعرف هدفك: مهما ساءت الدنيا من حولك فهل يعني أنك فشلت؟ هذا يعتمد على هدفك في الحياة. المسلم لديه هدف هام وسامي عليه أن يحققه في كل لحظة في حياته. ألا وهو عبادة الله تعالى ونيل رضوانه والتقرب إليه. هذا هو السبب الذي يحدد مدى أهمية حياتك من عدمها. هذا الذي يمنحك السعادة والفرح طالما أنك تستطيع أن تقترب إلى هدفك لحظة بعد لحظة. عندما حدثنا بعض مرضانا بهذا وقفوا لبرهة مندهشين عن هذه الحقيقة الغائبة عن أذهانهم. الأمور ستمضي إلى خير طالما أن اليوم أنت أقرب إلى الله من البارحة فلا تحزن. قال لي أحد المرضى بعد أن سمع هذا الكلام: نعم كلامك جميل لكني كنت قد خاصمت الله منذ أمد بعيد, أنا يا سيدي لم أسجد لله منذ سنوات طويلة!! أي رضوان سيكون لي عند الله. وحينها قلت له: هل عبدت الأصنام؟ هل كنت تعتقد أن الله يشاركه في ألوهيته أو ربوبيته أحد من الناس؟ فيقولون: لا فأنا أشهد أن لا إله إلا الله. أقول لهم: لا تخافوا , فقد كان الصحابة الذين هم أشرف الناس بعد الأنبياء يعبدون أحجاراً مع الله! وتاب الله عليهم لما رجعوا إليه, فلماذا تخشى أنت من عدم قبول الله لك وأنت الموحد. معرفة المرء لحقيقة الهدف من حياته سيمكنه من رؤية الدنيا بمنظار مختلف فهو لن يكترث مما خسر لأن الربح الحقيقي ما زال ممكناً وهو ليس بعيداً عنه.

 

·  دعونا نتذكر ما نعرفه جميعا وهو العقوبة الربانية لمن ينهي حياته بيده. والأحاديث في ذلك كثيرة ومعروفة حتى أن مجاهداً أصيب بجراح كثيرة فلم يصبر عليها فقتل نفسه فلم يغفر له ذلك بل كانت عذاب النار. فهل من العدل أن نسبب لأنفسنا العذاب في الآخرة بعد الابتلاء بالمرض في الدنيا.

 

·  اضطرابات المزاج والإحساس بالحزن والضيق ليس دليل ضعف في الشخصية أو قلة إيمان أو ضعف في الثقة بالنفس.. الاكتئاب هو مرض طبي له أسباب عديدة وعلاجه أصبح امراً ممكناً ومتاحاً.

 

·  عندما نشعر بالاكتئاب ، نميل إلى رؤية الأشياء من خلال منظور ضيق جداً  وعبر نظارة قاتمة في تلك اللحظة. ولكن بعد مرور أسبوع أو شهر من العلاج، ستبدو رؤيتنا مختلفة تماماً لنفس الحدث.

 

·  إذا راودتك أية أفكار حول إنهاء حياتك, لا تكتم ذلك في قلبك, اعترف بوجودها وبخطورتها وبحاجتك للمساعدة للتخلص منها. لا تتردد بطلب المساعدة من صديق أو من طبيب نفسي أو أخصائي نفسي. سوف يساعدونك على رؤية الأشياء بشكل مختلف بالإضافة للدواء الذي سيخفف من وطأة الحزن الذي تشكو منه إذا منت تشكو من الاكتئاب.

 

·  انتبه من الوقوع في مستنقع الكحول والخمور التي يعتقد البعض خطأ أنها تزيل الهم لكن مفعولها مؤقت ومن ثم تخلف شعوراً رهيبا بالحزن وانعدام القيمة وتفقدك الحكمة في الحكم على الأمور. فهناك مئات القصص لأناس كانوا يعانون من الاكتئاب والذي جرهم إلى الإدمان على الخمر وفي لحظة حزينة تحت تأثير المسكر أنهوا حياتهم بلا تردد.

 

·   لا تعش وحيداً. الاجتماع بالناس والتعرف عليهم أمر في غاية الأهمية وأحد مصادر المتعة. لا شك أن بعض الناس يورثون السقم!!! لكن اختيار أخيار الناس والتعرف عليهم والاختلاط بهم سيخفف عنك صعوبات الحياة. ومن تلك الوسائل المحافظة على صلاة الجماعة واستغلال المناسبات العامة كالأعياد لزيارة أخيار الناس والتقرب منهم. لكن لابد أن نفهم أن مريض الاكتئاب يرى الأمور بشكل خاطئ ومضطرب ويعاني من ضيق في النفس وعدم الرغبة والاستمتاع بمخالطة الناس وهذا يحتاج لمساعدة طبية علاجية بشكل عاجل وطارئ ولا ينفعه الترفيه أو المعاشرة.

 

·  فكر في أولئك الذين يحبونك (يوجد القليل منهم هنا وهناك حتى لو كنت لا تعتقد ذلك) وكيف ستصبح حياتهم بعدك. كم ستسبب لهم من ألم بفراقك لهم. كم ستجعلهم يفكرون بما كان يجب عليهم أن يفعلوه للحفاظ على حياتك.

 

أخي الكريم أختي الكريمة: لقد عشت تعاني من الألم لمدة طويلة وقد حان الوقت لكي تتيح الفرصة لمن يساعدك. أرجوك أن تتصل الآن بنا أو بأقرب طبيب أو أخصائي نفسي وستجد ما يسرك إنشاء الله.

 

                         *******************************

   

كيف تساعد صديقا يشعر بالرغبة في الانتحار؟

 

  كما ذكرت سابقاً لا بد أن نعطي انتباهاً خاصاً لألئك الذين يبدون أي ميول انتحارية (لمعرفتهم أنقر هنا) من أصدقائنا وممن نحب. وعندما تكتشف هذه الرغبة أو الميول عليك القيام بالتالي:

 

·                 استمع ثم استمع ثم استمع. مثل هؤلاء الأشخاص بحاجة لمن يستمع لهم ويتفهم مشاعرهم والصعوبات التي يمرون بها. هم بحاجة للاستماع الذكي الفعال الذي يتفهم المشاعر بين الكلمات والأحرف. لا تتسرع في إبداء النصح والمشورة فهم لا يحتاجون منها سوى القليل! اضغط على نفسك واكبح جماح رغبتك في التعليق والنصح والإرشاد أو إصدار الأحكام. وأصغ باهتمام.

 

·                 كن موضع ثقة. من يمر بظروف قاسية ويرغب بإنهاء حياته يحتاج إلى شخص يثق به ويكت&#